الشيخ الجواهري

93

جواهر الكلام

الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول : ادعوهم لآبائهم ) . وإلا فقد توافق المرتضى ( رحمه الله ) وغيره في كونه ابنا حقيقة كما يظهر من جماعة من الأصحاب في غير المقام ، بل قد يظهر من المحكي عن ابن إدريس في كتاب المواريث الاجماع عليه ، كما عن المرتضى فيه أيضا نفي الخلاف فيه ، بل وكذا المحكي عن خلاف الشيخ في باب الوقف والميراث ، بل ظاهره فيهما إجماع الأمة على ذلك ، فلاحظ ، لكثرة استعماله في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) بل وباقي الأئمة كثرة يبعد معها إرادة المجاز ، خصوصا في المقام الذي أريد منه الافتخار والاستظهار على الغير ، كبعد احتمال الخصوصية في الأئمة ( عليهم السلام ) وإن كان قد يحتمل ، لأنهم من طينة واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض بل لم يعلم حقائقهم وكيفية خلقهم سوى خالقهم ، إلا أن الظاهر مما ستسمع خلافه ، ولمعلومية حرمة زوجة ابن البنت بقوله تعالى ( 1 ) : ( وحلائل أبنائكم ) وحرمة بنت ابن البنت بقوله ( 2 ) : ( وبناتكم ) وحرمة زوجة الجد بقوله ( 3 ) : ( ما نكح آباؤكم ) وحلية إرادة الزينة لابن البنت وابن بنت البعل ، وحجب الأبوين عما زاد من السدس والزوج إلى الربع والزوجة إلى الثمن بقوله ( 4 ) : ( إن كان له ولد ) ولخبر أبي الجارود ( 5 ) قال : ( قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فبأي شئ احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم

--> ( 1 ) سورة النساء - الآية 27 ( 2 ) سورة النساء - الآية 27 ( 3 ) سورة النساء - الآية 26 - 12 ( 4 ) سورة النساء - الآية 26 - 12 ( 5 ) البحار ج 10 ص 66 من طبعة الكمباني